لقد أصبح يوم التميز العلمي علامة مضيئة في مسيرتنا الجامعية، ذلك اليوم الذي نكرم فيه نماذج مشرفة أثبتت أن التميز ليس هدفًا فرديًا فحسب، وإنما قيمة مؤسسية تسهم في بناء جامعة أكثر قدرة على المنافسة والتأثير.
إن احتفالنا اليوم بتكريم الحاصلين على جوائز الجامعة المختلفة، والمتميزين في النشر العلمي الدولي، وأوائل طلاب المرحلة الجامعية الأولى والاداريين المتميزين أكاديميا، يعكس إيمان جامعة بنها بأن الاستثمار الحقيقي والأكثر استدامة هو الاستثمار في الإنسان، وفي العقول القادرة على إنتاج المعرفة، وتوظيفها في خدمة المجتمع ودعم مسيرة التنمية.
إن التميز العلمي لا يأتي مصادفة، وإنما هو نتاج علم وعمل ومثابرة، وبيئة جامعية تؤمن بأن لكل مجتهد نصيبًا من التقدير، ولكل إنجاز أثرًا يستحق أن يُحتفى به.
ومن هنا تأتي أهمية هذه الفعاليات؛ فهي لا تقتصر على التكريم في حد ذاته، وإنما تمثل رسالة تحفيز وتشجيع لجميع منتسبي الجامعة، ورسالة واضحة بأن الجامعة ترى جهود أبنائها، وتقدر عطاءهم، وتفتح المجال أمام المبدعين والمتميزين ليواصلوا مسيرة النجاح.
كما أن تكريم المتميزين في النشر العلمي الدولي يؤكد اهتمام الجامعة بتعزيز مكانتها في منظومة البحث العلمي الدولي، وتشجيع الباحثين على إنتاج علمي ذو تأثير حقيقي، يسهم في معالجة التحديات المجتمعية، ويدعم الاقتصاد القائم على المعرفة، ويرفع اسم جامعة بنها في المحافل الأكاديمية الدولية.
وفي الوقت ذاته، فإن تكريم أبنائنا أوائل الطلاب يحمل رسالة مهمة مفادها أن رحلة التميز تبدأ منذ السنوات الأولى في الحياة الجامعية، وأن التفوق الأكاديمي هو ثمرة للجد والاجتهاد والانضباط، وأن الجامعة حريصة على رعاية الموهوبين والمتفوقين وإعدادهم ليكونوا علماء وقادة وصناع مستقبل.
ولا يفوتني في هذا المقام أن أوجه خالص التهنئة والتقدير إلى جميع المكرمين من الجهاز الاداري، متمنيًا لهم مزيدًا من النجاح والإنجاز، ومؤكدًا أن ما حققتموه لا يمثل نهاية الطريق، بل هو محطة جديدة تنطلقون منها نحو آفاق أوسع من العطاء والتميز.
إن جامعة بنها وهي تحتفل بالتميز اليوم، فإنها تؤكد أن التميز ثقافة، والتقدير مسؤولية، والتحفيز استثمار في المستقبل.
ونحن نؤمن بأن الجامعة التي تكرم المتميزين اليوم، تصنع متميزين جددًا في الغد؛ ولذلك سنواصل العمل على توفير بيئة جامعية تشجع على الإبداع والابتكار والبحث العلمي والتفوق الأكاديمي، وتمنح أصحاب الأفكار والطموحات الفرصة لتحويل طموحاتهم إلى إنجازات ملموسة.
وفي ختام كلمتي، أجدد تهنئتي لكل المكرمين، وأقول لهم:
أنتم مصدر فخر لجامعة بنها، وإنجازاتكم شاهد على أن العطاء المخلص يصنع الفارق، وأن التميز حين يجد بيئة تقدره، يتحول إلى ثقافة تنتقل من جيل إلى جيل.
خالص تمنياتي لحضراتكم جميعا بمزيدًا من التقدم والريادة، وأن يظل العلم والتميز طريقنا نحو مستقبل أكثر إشراقًا، وأن تواصل جامعتنا دورها في بناء الإنسان، وإنتاج المعرفة، وخدمة المجتمع، والمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر ٢٠٣٠.
واخيرا، أتوجه بالشكر والتقدير للدكتورة جيهان عبد الهادي نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث ولكل من أسهم في تنظيم هذا الاحتفال، ولكل عضو هيئة تدريس وموظف وأسرة كان لهم دور في دعم أبنائنا وتحفيزهم للوصول إلى هذه المكانة.
ودائمًا جامعة بنها... بيتٌ للعلم، ومنارةٌ للتميز، وشريكٌ فاعل في صناعة المستقبل.
ناصر الجيزاوي
رئيس جامعة بنها
٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦
عرض أقل